ابن عقيل الهمداني

125

شرح ابن عقيل

وأشار بقوله : " ما لم يكن مستوجبا فعالا - إلى آخره " إلى أنه إنما يأتي مصدره على فعول ، إذا لم يستحق أن يكون مصدره على : فعال ، أو فعلان ، أو فعال . فالذي استحق أن يكون مصدره على فعال هو : كل فعل دل على امتناع ، كأبي إباء ، ونفر نفارا ، وشرد شرادا ، و [ هذا ] هو المراد بقوله " فأول لذي امتناع " . والذي استحق أن يكون مصدره على فعلان هو : كل فعل دل على تقلب ، نحو : " طاف طوفانا ، وجال جولانا ، ونزا نزوانا " ، وهذا معنى قوله " والثان للذي اقتضى تقلبا " . والذي استحق أن يكون مصدره على فعال هو : كل فعل دل على داء ، أو صوت ، فمثال الأول : سعل سعالا ، وزكم زكاما ، ومشى بطنه مشاء . ومثال الثاني : نعب الغراب نعابا ، ونعق الراعي نعاقا ، وأزت القدر أزازا ، وهذا هو المراد بقوله : " للدا فعال أو لصوت " . وأشار بقوله : " وشمل سيرا وصوتا الفعيل " إلى أن فعيلا يأتي مصدرا لما دل على سير ، ولما دل على صوت ، فمثال الأول : ذمل ذميلا ، ورحل رحيلا ، ومثال الثاني : نعب نعيبا ، ونعق نعيقا [ وأزت القدر أزيزا ، وصهلت الخيل صهيلا ] . * * * فعولة فعالة لفعلا * كسهل الامر ، وزيد جزلا ( 1 )